حيدر حب الله

21

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

المعتقدات سابقاً على التصديق بالكتاب والسنّة ، مثل الاعتقاد بوجود الله سبحانه وبأصل نبوّة النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، وفي هذه الحال لن تكون هناك قيمة معرفيّة للكتاب والسنّة في إثبات ما يقومان هما عليه أساساً ، بلا فرق بين قطعي الصدور وظنّيه وقطعيّ الدلالة وظنيّها . والعلم عند الله . 370 - هل الاطمئنان والظنّ حجّة في العقائد ؟ * السؤال : هل الاطمئنان حجّة في العقائد ؟ وهل ترون حجيّة الظنّ فيها ؟ أرجو إبداء رأيكم ولو مختصراً . * أكتفي هنا بخلاصة النتائج لأنّ البحث مفصّل . إنّني أعتقد بحجيّة الاطمئنان في العقائديات ؛ لأنّها علم ، بل قد توصّلت في بحوثي الأصوليّة إلى أنه لا مانع من الاحتجاج بالظنّ الحجّة في الأمور العقائديّة ، ودليل حجية الظهور وخبر الواحد يشمل - لو ثبت - المجال العقائدي ، لا سيما السيرة العقلائيّة التي لا تمييز فيها بين العقائد والعمليات . ومن هنا قلت بأنّ دليل الحجيّة يشمل العقيدة في غير أصولها الأوليّة ، فيمكن إثبات أمر عقدي بخبر آحادي ، لكنّني لم أتوصّل إلى إثبات حجيّة خبر الواحد من الأساس حتى تصل النوبة إلى حجيّته في العقائديات ، ولهذا لا يصحّ العمل إلا بالخبر المفيد للعلم أو الاطمئنان . وأما على مستوى حجية الظهور فالأمر كذلك ؛ فإنّ ما توصّلت إليه هو أنّ الظهورات تفيد العلم العادي لا الظنّ ، وأنّ السيرة العقلائية منعقدة على العمل بهذا النوع من الظهورات لا بمطلق الدلالة الظنيّة ، والفرق أنّ علماء الأصول ونتيجة تأثرهم بالعقل اليوناني كأنّهم اعتبروا القضايا المتاخمة للعلم الأرسطي